السيد علي عاشور

127

موسوعة أهل البيت ( ع )

في ريح الخبيثة : عن الصباح بن محارب ، قال : كنت عند أبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام فذكر : أنّ شيب بن جابر ضربته الريح الخبيثة ، فمالت بوجهه وعينيه . فقال : يؤخذ له القرنفل خمسة مثاقيل ، فيصير في قنينة يابسة ، ويضم رأسها ضما شديدا ، ثم تطيّن وتوضع في الشمس قدر يوم في الصيف ، وفي الشتاء قدر يومين . ثم تخرجه فتسحقه سحقا ناعما ، ثم يديفه بماء المطر حتى يصير بمنزلة الخلوق ، ثم يستلقي على قفاه ، ويطلي ذلك القرنفل المسحوق على الشق المائل ، ولا يزال مستلقيا حتى يجف القرنفل ، فإنّه إذا جف رفع الله عنه ، وعاد إلى أحسن عادته ، بإذن الله تعالى . قال : فابتدر إليه أصحابنا فبشّروه بذلك ، فعالجه بما أمره به عليه السّلام ، فعاد إلى أحسن ما كان بعون الله تعالى « 1 » . في اليرقان : عن علي بن مهزيار قال : تغديت مع أبي جعفر عليه السّلام فأتي بقطاة « 2 » ، فقال : إنه مبارك ، وكان أبي عليه السّلام يعجبه ، وكان يأمر أن يطعم صاحب اليرقان ، يشوى له ، فإنه ينفعه « 3 » . في وجع الحصاة : عن محمد بن حكيم قال : حدثنا محمد بن النضر ، مؤدب ولد أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام قال : شكوت إليه ما أجد من الحصاة ؟ فقال : ويحك ! أين أنت عن الجامع دواء أبي ؟ فقلت : سيدي ومولاي ! أعطني صفته . فقال : هو عندنا ، يا جارية ! أخرجي البستوقة « 4 » الخضراء . قال : فأخرجت البستوقة ، وأخرج منها مقدار حبة . فقال : إشرب هذه الحبة بماء السداب ، أو بماء الفجل المطبوخ ، فإنك تعافى منه . قال : فشربته بماء السداب ، فوالله ! ما أحسست بوجعه إلى يومنا هذا « 5 » .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : 16 / 446 ، ح 11 . ( 2 ) قطاة : طائر في حجم الحمام ، المنجد : ص 642 ( قطو ) . ( 3 ) الكافي : 6 / 312 ، ح 5 . ( 4 ) البستوقة : من الفخار ، معرب بستق ، وهي بالفارسية : بستو ، قاله في القاموس ، مجمع البحرين : 5 / 139 ( بستق ) . ( 5 ) طب الأئمة عليهم السلام : ص 91 .